Menu

تم بعون الله تعالـى مناقشــة رسالة الماجستــير في العلوم الاقتصادية للطالب (فراس محمود مهدي) الموسومة ( قياس وتحليل اثر صدمات النفقات العامة على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية في العراق للمدة (2004-2019)) وذلك في يوم الاثنين الموافق 2021/8/16 في تمام الساعة التاسعة صباحاً في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة تكريت / قاعة ا.د.محمد بدع . 

  وتألفت لجنة المناقشة من :

1- ا.د. عبدالرزاق حمد حسين .....رئيساً

2- ا.م.د. مصعب عبدالسلام طه ......عضواً

3- ا.م.د. عامر سامي منير............ عضواً

4- ا.م.د. خليل إسماعيل عزيز .........عضواً ومشرفاً

فراس محمود  1

المستخلص

تعرض الاقتصاد العراقي بعد عام 2003 إلى العديد من الصدمات الاقتصادية، ولعلَّ أهمها هي صدمات السياسة المالية، لكون أنَّ السياسة المالية في العراق تتميز بأنَّها ذات تأثير كبير على النشاط الاقتصادي، وأيِّ صدمة خارجية تتعرض لها أدوات السياسة المالية لا سيما الانفاقية تنتقل آثارها إلى المتغيرات الاقتصادية الكلية، لما لها من علاقات متشابكة مع بقية السياسات الاقتصادية، وهذا من شأنه خلق صدمة للنشاط الاقتصادي سيترتب عليها آثار توسعية كانت أو انكماشية في المتغيرات الاقتصادية الكلية تتفاوت حدتها بحسب درجة استجابتها للتغيير في تلك الادوات.قد ركزت الدراسة على قياس وتحليل أثر صدمات النفقات العامة على بعض المتغيرات الاقتصادية الكلية في العراق، وجاء التركيز على هذا الجانب من اليقين المطلق بأنَّ السياسة المالية تمارس دوراً اساسياً في الاقتصاد القومي، سواء من حيث قدرتها على تخصيص الموارد بين القطاعات الاقتصادية، أو من خلال تأثيرها على استخدام الموارد الكلية، وبالتالي تأثيرها في مستويات الطلب الكلي.

     وقد توصَّلت الدراسة إلى أنَّ هناك علاقة ايجابية وتأثير معنوي بين صدمات النفقات العامة والناتج المحلي الاجمالي خلال المدة المدروسة فالزيادة في النفقات العامة أدت إِلى زيادة في الناتج المحلي الاجمالي وهذا يتفق مع النظرية الاقتصادية, إلاَّ أنَّ الزيادة في النفقات العامة كانت في شقها الاستهلاكي أكبر منها في الاستثماري, ولكون الاستهلاك أحد أهم مكونات الناتج المحلي الاجمالي لذا فإنَّ الزيادة في الانفاق الاستهلاكي ادى إِلى زيادة الناتج المحلي الاجمالي أماَّ الإنفاق الاستثماري كانت مساهمته متواضعة في زيادة الناتج المحلي الاجمالي وكذلك توصَّلت الدراسة إِلى عدم وجود علاقة بين صدمات النفقات العامة وكل من التضخم وسعر الصرف وهذا يختلف مع النظرية الاقتصادية.

فراس محمود  2

الاستنتاجات

يمكن تحديد سلوك السياسة الإنفاقية التوسعية بعد عام 2003، والذي جاء مسايراً للدورات الاقتصادية بشكل واضح، ونتيجة للضغوط السياسية المتكررة لصرف العائدات النفطية الكبيرة الناجمة "عن ارتفاع أسعار النفط العالمية، دون الأخذ بعين الاعتبار تقلبات أسعار النفط قصيرة الأجل وانخفاض" الإيرادات النفطية المحتملة، مما يعني ارتهان أداء الاقتصاد بالعوامل الخارجية وبقائه عرضةً للصدمات الخارجية، وأنَّ أيَّ تقلبات في أسعار النفطستتسبب بإرباك حقيقي في إدارة الاقتصاد والسياسة الإنفاقية التي أريد لها أن تكون طموحة جداً بما يتناسب و الحجم الكبيرمن الإيرادات المتحققة قبل حدوث الصدمات النفطية. وأظهرت الدراسة في جانبها التحليلي أنَّ هناك علاقة إيجابية بين النفقات العامة والناتج المحلي الإجمالي خلال مدة الدراسة، فالزيادة في النفقات العامة أدت إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وهذا يتفق مع الادبيات الاقتصادية، إلا أنَّ زيادة النفقات العامة في الواقع هي في شقها الاستهلاكي أكبر منها في الاستثماري، ولكون أنَّ الاستهلاك أحد أهم مكونات الناتج المحلي الإجمالي، لذا فان زيادة الإنفاق الاستهلاكي أدى إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي، أمَّا الإنفاق الاستثماري فكانت مساهمته متواضعة في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، وهذا يعدُّ أحد عيوب السياسة المالية المتبعة في العراق.

فراس محمود  3

التوصيات

في ظل الزيادة الملحوظة في النفقات العامة التي أشرت خلال مدة الدراسة في العراق توصي الدراسة بتنويع هيكل الإنتاج لزيادة الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي زيادة النمو الاقتصادي. والتوصية بزيادة نسبة النفقات الاستثمارية إلى نسبة النفقات الجارية, لكون أنَّ النفقات الاستثمارية هدفها تكوين رأس المال الثابت أو زيادة رأس المال القومي والتي تؤدي إلى توسيع النشاط الاقتصادي وزيادة الطاقة الإنتاجية وبالنتيجة زيادة النمو الاقتصادي. واستثمار الإيرادات النفطية الناجمة من ارتفاع أسعار النفط من خلال انشاء صناديق سيادية تدعم من الفرق في أسعار النفط واستثمارها في تنمية المشاريع الاستثمارية والحد من عجز الموازنة. وتوجيه الزيادة في النفقات العامة باتجاه المشاريع الخدمية والبنية التحتية وتهيئة المناخ الملائم لعمل القطاع الخاص، لأنَّ هذا الأخير يقع على عاتقه القيام بعملية التنمية الاقتصادية كونه أكثر كفاءة في إعادة تخصيص الموارد، والتي تؤدي بالنهاية إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي.

Go to top