Menu

تم  بعون الله تعالـى مناقشــة رسالة الماجستــير في العلوم الاقتصادية للطالب (معد صالح فرحان) الموسومة (قياس وتحليل سياسة الانضباط المالي في تعظيم الموارد الحكومية في العراق للمدة (2004-2019)) وذلك في يوم الاحد الموافق 2021/9/12 في تمام الساعة التاسعة صباحاً في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة تكريت / قاعة ا.د. محمد بدع .

وتألفت لجنة المناقشة من :

ا.م.د. خلف محمد حمد .... رئيساً

ا.م.د. مهند خليفة عبيد .... عضواً

ا.م. مثنى معيوف محمود ..... عضواً

ا.م. محمد عماد عبدالعزيز ..... عضواً ومشرفاً

1

المستخلص:

تهدف الدراسة الى تعظيم الإيرادات الحكومية من خلال سياسة الانضباط المالي في العراق للمدة 2004-2019، اذ ان المشكلة الرئيسة للدراسة تتمثل باعتماد العراق على ايراداته العامة من مصدر واحد الا وهي الإيرادات النفطية وبنسبة تتجاوز ال90% من إجمالي الإيرادات ، إذ إن الاقتصاد العراقي اقتصاد ريعي أَحادي الجانب تشكل الإيرادات النفطية جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة فيه ومن ثم تدخل في سد العجز الحاصل في الموازنة العامة لذلك فإن سياسة الانضباط المالي تعني إن تكون الحكومة قادرة على الحفاظ على سياساتها المالية بشكل واضح ومتناسق على وفق قواعد معينة لتحقيق انضباط مالي قادر على تعظيم إيرادات الحكومة العراقية وتنويع مصادرها، ولتحقيق هذا الهدف تم استعمال سلسلة زمنية سنوية تمتد من 2004 - 2019، من خلال استعمال أنموذج قياسي على البرنامج الاحصائي E-views9 وذلك من خلال إجراء اختبار كل من الاستقرارية (ديكي فولر الموسع (ADF) واختبار فيليبس بيرون (PP) ومعرفة علاقة التكامل المشترك باستعمال منهجية الحدود (Bound test) بين الانضباط المالي والإيرادات الحكومية وتقدير العلاقة في المدى القصير والطويل باستخدام نموذج الانحدار الذاتي للإبطاء الموزع المُتباطئة (ARDL)، إن الاستنتاج الرئيس الذي توصل إليه البحث يتمثل بوجود انضباط المالي في اغلب سنوات الدراسة وإن محاولات تعظيم الإيرادات الحكومية لغرض تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية كونها موارد ناضبة لكي تقلل من الاثار السلبية للسياسة المالية. وتم الاستنتاج من خلال نتائج الاختبارات إن هنالك أثراً سلبياً وايجابياً لبعض من مؤشرات الانضباط المالي التي تم استعمالها، أما الأثر السلبي فكان لمؤشري قاعدة الإيرادات وقاعدة الدين العام ، إذ كان تأثيرهُ في الإيرادات العامة في العراق (0.38) و ( 1.04) على التوالي، أما الأثر الايجابي فكان لمؤشري قاعدة الناتج المحلي الاجمالي وقاعدة عجز الموازنة إذ كان تأثيرهُ في الإيرادات العامة في العراق (0.057) و (4.35) وكذلك تبين النتائج وجود تكامل مشترك بين متغيرات سياسة الانضباط المالي والإيرادات العامة في العراق وهذا يعني وجود علاقة طويلة الأجل بين مؤشرات الانضباط المالي والإيرادات العامة في العراق.

2

الاستنتاجات :

إن الانضباط المالي يعتمد على مجموعة من المؤشرات وبحدود وبنسب معينة كعدم زيادة نمو النفقات العامة بنسبة اكبر من (3%) من نمو الناتج المحلي الإجمالي وأن النفقات العامة يجب تحديدها على ضوء الإيرادات العامة .وإن الدين العام يجب إن يستعمل بنسبة محددة لا تؤدي الى اضرار اقتصادية في البلاد. يتضح إن الاقتصاد العراقي يعتمد على مصدر واحد في ايراداتهُ، وإن القطاع النفطي هو القطاع المسيطر على باقي القطاعات الاقتصادية. إن قواعد الانضباط المالي في العراق اذا ما كانت خلال (2-3) سنة ضمن النسب المحددة فإنها ستساهم في تعظيم الموارد الحكومية، كما ويتضح إن القواعد المالية قد خرجت من النسب المحددة لها وكانت متذبذبة خلال مدة الدراسة. كما يجب إن تتوجه الحكومة الى زيادة العناية بالضريبة والوعي الضريبي الذي من شأنه إن يساهم في زيادة ايرادات الدولة وتعظيمها. إن سلاسل الانضباط المالي كان البعض منها مستقراً عند المستوى الاصلي، وبعضها الاخر استقر عند الفرق الاول لها بسبب احتوائها على تباينات وعلى عدم انتظام ناتج عن عدة عوامل منها انخفاض أسعار النفط الخام والازمات المالية العالمية والأوضاع السياسية غير المستقرة .

3

التوصيات

أما أهم التوصيات فكانت العمل على تحقيق المزيد من الانضباط المالي في السياسة المالية من اجل زيادة وتعظيم الإيرادات الحكومية التي كانت ومازالت تعتمد على القطاع النفطي، تنويع المصادر المالية وتطوير القطاع الصناعي والزراعي وتقليل الاعتماد على النفط في تمويل الإيرادات العامة وتوجيه الفائض من تلك الإيرادات الى مجالات استثمارية في البنى التحتية، واتباع سياسة مالية منضبطة تعمل على اعتماد الموارد المتاحة في تمويل النفقات العامة وتقليل نسبة الدين العام أو المحافظة عليها إلى الناتج المحلي الإجمالي ضمن نسبة (35-40%) الموضوعة كقاعدة للدين العام لتحقيق الانضباط المالي ومن ثم الاستقرار الاقتصادي.

Go to top